الفصل الثالث/ظاهرة الشعر الحديث

 

 

الفئة المستهدفة: الثانية 
باكالوريا    
عنوان الدرس: ظاهرة الشعر الحديث أحمدالمجاطي
المسلك : أدب وعلوم انسانية                     
قراءة تحليلية الفصل الثالث : تجربة  الحياة والموت 
                                                                        
 
الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية : القدرة على الإلمام بالدراسات النقدية ، والتواصل مع قضايا أدبية مختلفة .
 ـ منهجية : توظيف القراءة التحليلية وتحديد الإشكالات وتفكيك الخطاب.
 ـ ثقافية  : تعرف مسار تطور الشعر العربي،والإلمام بالاتجاهات والمدارس الفنية الإبداعية .
خطوات الدرس :
·        التمهيد: تقييم عام لمضمون الفصل الثاني.أثر نكبة 1948 في النفس العربية /الصلة بين أثرها في نفس الشاعر وفي واقعه.
1ـ المضمون الفكري للفصل الثالث :
يتمحور الفصل الثالث حول الموضوعات والقضايا التالية: التحول عبر الحياة والموت، ومعاناة الحياة والموت، وطبيعة الفداء في الموت وجدلية الأمل واليأس. وقد ارتبطت هذه الموضوعات بأربعة شعراء حداثيين كبار ، : الشاعر السوري أحمد سعيد المشهور بلقب أدو نيس، واللبناني خليل حاوي ، والشاعران العراقيان بدر شاكر السياب و عبد الوهاب البياتي .
1-    منطلق الأطروحة :اثر نكبة 1948 في النفس العربية /الصلة بين أثرها في نفس الشاعر وفي واقعه--- دفعا المجاطي الى دراسة تجربة الغربة وما تستقطبه من معان: الحزن/ الضياع /السأم /القلق .
2-     بعد نكبة 1948توالت  أحداث ألمت بالواقع العربي منها :
ملحق1
 ثورة مصر
ارتبطت بحركة "الضباط الأحرار"وهي حركة تغيير سلمي أخذت شكل الانقلاب العسكري، قادها ضباطالجيش المصري بقيادة جمال عبد الناصر في منتصف ليلة 23 يوليو _ تموز عام 1952م.
حققت الثورة عدة أعمال سياسية واجتماعية، أهمها: التأكيد على عروبةمصر وإقامة الوحدة مع سورية (1958)، جلاء القوات البريطانية جلاء تاماً 1965،وتأميم قناة السويس (1956)، وتأميم البنوك ووسائل المواصلات وتنظيمالصحافة.
 تأميم القناة
 
العدوان الثلاثي
 
قيام الوحدة بين مصر وسوريا .
تمزقوحدةالجمهورية العربية المتحدة
تم الاعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 شباط/فبراير ,1958 التي وحدتمصر وسوريا، والتي انتكست عام 1961 وأدتإلى الانفصال بينهما
 
ثورة
 العراق
استقلال
الجزائر
تموز/يوليو 1962م: استقلال الجزائر بعد 132 عاماً من الاستعمار تعرف الثورة الجزائرية باسم"ثورة المليون شهيد"، وهي حرب تحرير وطنية ثورية ضد الاستعمار الاستيطاني الفرنسي قام بها الشعب الجزائري بقيادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية وكانت نتيجتها انتـزاع الجزائر لاستقلالها بعد استعمار شرس وطويل استمرّ أكثر من 130 عاماً.
نكسة 1967
حرب 1967 أو حرب الستة أيام هي جولة أو معركة من سلسلة معارك الصراع العربيالصهيوني وتعد هذه الحرب التي حدثت في 5 حزيران 1967 بين إسرائيل من جهة وكل منمصر، الأردن، وسوريا من جهة أخرى مع جحافل من بعض الجيوش العربية مثل الجيش العراقيالذي كان مرابطا في الأردن.- وقد أطلق عليها اليهود ذلك الاسم نظرالتفاخرهم بأنها استغرقت ستة أيام فقط لا غير استطاعوا فيها هزيمة الجيوشالعربية.- ولعل من أسوأ نتائج الحرب من وجهة نظر الأطراف العربية هي خسارةالضفة الغربية و قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.. وتحطم معنويات الجيوشالعربية وأسلحتها - وصدر عن مجلس الأمن القرار 242 في تشرين ثاني عام 1967 الذي يدعوا إسرائيل إلىالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حزيران عام 1967 وبعودة اللاجئيين إلىديارهم.- وبعد قرابة السنة, قامت معركة الكرامة، التي خاضها الجيش العربالأردني ضد العدوان الإسرائيلي,و قد سجل بذلك أول نصر عربي على الجيش الإسرائيلي،وتعتبر معركة الكرامة من المعارك الحاسمة في تاريخ المنطقة جمعاء, لأن من خلالهاأعطت العرب دفعة و حافز معنوي بأن الإرادة والتصميم تمثلان جزءا لا يتجزأ من النصرعلى شتى الأعداء, وعلى المستوى الأردني, فقد استطاعت الأردن زرع الثقة في نفوسالجيوش العربية بشكل عام, وفي نفوس جنود الجيش العربي ( الأردني ) بشكلخاص.- وترتبت على هذه الحرب استرجاع الأردن لآلاف الأراضي التي احتلت فيحرب الـ 67.وقد استخدمت إسرائيل الحرب النفسية والإعلامية لتصوير هذه الحربعلى أنها نكسة وهزيمة لشل القدرة العربية على القتال لكن مماطلة الإسرائيليين فيتنفيذ قرار الأمم المتحدة أدت إلى تفكير العرب بالحرب مرة أخرى وكان ذلك في 6أكتوبر 73 وقد حقق الجيش المصري فيها انتصارا عظيماً على جبهة سيناء رفع المعنوياتالعربية التي تدهورت بعد النكسة
حرب أكتوبر
1973
حرب أكتوبر أو حرب تشرين أو حرب يوم الغفران هي حرب دارت بين كل من مصروسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في 6 أكتوبر 1973 بهجوم مفاجئ من قبل جيشي مصر وسوريا على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناءوهضبة الجولان. وقف النار في 24 أكتوبر 1973 بعد أن تمكن الجيش الإسرائيلي من تطويق القوات المصرية في سيناء والدخول في عمق الأراضي السورية. انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
 
 
3-    ايقاع اليأس وسم التجربة الشعرية بسمات الغربة وهي سمات تشكل وجها آخر لعملة واحدة وحهها ألآخر هو إيقاع الأمل.
* ايقاع اليأس أثمر : تجربة الغربة/وتجربة الموت التي ستولد معها معاني الولادة والتجدد والبعث108.
* التجربتين لم تستقلا بحقبة من الزمن .
           4 - الشاعر الحديث وسط يتجاذبه إيقاع اليأس وإيقاع الأمل في ظل جدلية الحياة والموت. بذلك فهو تجاوز مرحلة الغربة والضياع نحو الموت المفضي إلى البعث.قدر الشاعر هو حياته ،إنه محكوم بالحياة، وإذا كان لابد من الموت فإن موته لا يكون إلى الأبد.ص110/111 الشاعر الحقيقي يواجه الموت بكل قواه كمعبر إلى الحياة.
5-     تجربة الغربة مشدودة إلى الحاضر وتجربة الموت والحياة مشدودة إلى المستقبل .
6-    الشاعر الحديث يرتبط الموت والبعث عنده بموت الذات والحضارة معا فــــــــــ......
يتحول ا إلى مصدر الحكمة والتوجيه والحياة المتجددة،بالاعتماد على الرمز والأسطورة بمختلف مصادرها لنقل تجربته .
ملحق2
الأسطورة نوع من (الحكي) الذي له دلالة ورمز أقرب للخيال منه الى الحقيقة ، وقد اعتمد الأنسان القديم على معتقدات تراثية ابتدعها محاولاً بواسطتها تفسير الظواهر الطبيعية وجعل لها رموزاً مختلفة كالنور والماء وهذه تجلب له الخير كما جعل للأسطورة رموزاً اخرى مثل الرعد والبرق وهذه تسبب له القلق والرعب والتشتت النفسي .
من هنا صار للأسطورة معنى فلسفي تراجيدي فهي الوسيلة الوحيدة التي اعتمد عليها الإنسان لحل مشاكله الإنسانية .
ويرى بعض الدارسين أن الإنسان القديم كان يتصرف من خلال ما يراه من ظواهر طبيعية تحدث كل يوم كظاهرة المطر مثلاً فيفسر تلك الظاهرة على أنها آتية من قوى خارقة واضعاً لها نواميس وتفاسير خاصة متصوراً انها من فعل الجن ولا بد ان يحذر منها أو يتكيف لها .
والأسطورة هي أعلى مراحل الرمز وهي إيحاء بشيء لايخطر على بال الشاعر وقد تبنى العرب هذه الرموز خاصة في العصر الجاهلي ومن الأساطير ما هي بابلية او كنعانية أو آشورية أو فينيقية أو فرعونية أو عربية قديمة .
إن توظيف الأسطورة هو معادل رمزي ذو دلالة اجتماعية يهدف الى تعويض الشاعر عن شيء لا يستطيع تحقيقه في اليقظة فيحاول تجسيده في الخيال ويستفيد منه في التعبير عن ذاته ربما
 
من هذه الآساطيروالرموز:
تموز
هو أله الخصب عند البابليين وزوجته عشتار يقابله ادونيس كرمز للخصب والنماء عند قدماء اليونانيين وحبيبته عشتروت أو فينوس آلهة الحب وقد كان يقضي نصفاً من الشتاء في العالم السفلي مع برسفون والصيف والربيع على الأرض مع فينوس . وتموز عرفته اليمن بأسم (تعز) وما زالت احدى مدنها تسمى باسمه حتى اليوم. 
وتموز بابلي الأسم عالمي الرمز يموت من أجل أن يحيا ويشكل موته موتاً للخصب وعودته تشكل عودة للحياة فهو واهب الحياة للبشر ومجدد الخير وباعث العطاء.
أورفيوس
 
تقول الأسطورة أن أمه هيكالوبي ربة الإلهام عند الإغريق وأما والدهفقد قيل بأن أورفيوسكَانَ إبنَ ملكِ Thracian وقيل بأنه إبن أبوللو إله الشعر والموسيقى والشمس ....عندالإغريق وهذه الرواية الأكثر شيوعاً .كان هناك بطل إغريقي يعيش على قمةجبل الأولمب كان بطلا للموسيقى يدعى أبوللو وكان لأبوللو ولد يدعى أورفيوس ...كانأورفيوس مشهورا جدا بسبب عزفه على القيثارة كانت الموسيقى التي يعزفها أورفيوس منالرقة بحيث تلين قلوب جميع المخلوقات بما فيها الحيوان .وكان لأورفيوسإمرأة شديدة الحسن تدعى أوريدس ..كان أورفيوس يحبها أكثر من كل شيء و بالمقابل كانتأوريدس تحبه فوق كل شيء ..في أحد الأيام جاء أورفيوس لرؤية أوريدس ركضت اليه وهيتهتف أنا قادمة يا حبيبي ولكن للأسف لدغت أفعى أوريدس فوقعت ميته لتغادر عالمالأحياء الى العالم السفلي..بكى أورفيوس بحرقة وأخذ يكلمها ..أوريدس حبيبتي ..تكلمي ......ولكن دون جدوى فالموتى لا يتكلمون .منذ ذلك اليوم وأورفيوس يعزف على قيثارته الحانا شجية ملئها الحزنعلى فقدان أوريدس وتألم الجميع لحال أورفيوس حتى سكان جبل الأوليمب هزتهم موسيقى والحان اورفيوس لقد كان هدز ملك العالم السفلي هو الشخص الوحيد القادر على مساعدةأورفيوس وحين زاد شوق اورفيوس لزوجته وحبيبته قرر الذهاب الى العالم السفلي سارأورفيوس كثيرا حتى وصل الى كهف غريب فدخل اليه وسار فيه عله يوصله الى هدز كانتالطريق بارده ومظلمة وعلى جانبي الطريق شتى أنواع الحيوانات المخيفة ..وحين وصل الىهدز وجد وحشا مخيفا تغطي رأسه الثعابين قام بمهاجمة أورفيوس فما كان من أورفيوس إلاأن عزف على قيثارته كانت الموسيقى من العذوبة والرقة مما جعل الوحش يهدأ وهكذا قابلأورفيوس هدز ملك العالم السفلي . فرجاه أن يستمع الى مصيبته وعزف له فرق قلب هدز فدعى أوريدس التيما إن رأها أورفيوس حتى طار من السعادة ولكن هدز سمح له أن يأخذ زوجته معه بشرط أنلا ينظر اليها أو يكلمها الى أن يغادرا العالم السفلي ..فقبل أورفيوس هذا الشرطواصطحب زوجته خلفه مغادران العالم السفلي سائران في الطريق المظلم البارد ..كانت سعادة أورفيوس لا توصف ولكنه وخلال الطريق بدأ يقلق على زوجته فقدمها جريحه فتوقفعله يسمع صوت خطواتها خلفه ليتأكد من أنها تسير وراه ولكن دون جدوى فلم يسمع شيئا ..أخذ يسأل نفسه ترى اين هي ربما ضلت الطريق ولكن كلا يجب أن لاينظر خلفه ...وأخيرا لم يعد يحتمل فنظر ومد أورفيوس و اريدس ايديهما يحاولانالإمساك ببعض ولكن دون جدوى لأن اوريدس أعيدت الى العالم السفلي ...لم تحقد أوريدسعلى زوجها لأنه نظر اليها فتسبب بإعادتها الى العالم السفلي لأنها كانت تعلم مبلغحبه لها ...وهكذا فقد أورفيوس زوجته الى الأبد ومنذ ذلك اليوم جلس أورفيوسعلى جبل الأوليمب مغنيا للطيور والحيوانات منشدا حكاية أورفيوس و أوريدس.وحين مات أورفيوس إعتقد الإغريق القدماء أن قيثارة أوفيوس تحولتنجما ساطعا في السماء يذكرهم بقصة حب وفاء الزوج لزوجته
 
 
 
طائر فنيق/ العنقاء
 
 
العنقاء أوالفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء" أما كلمة الفينكس فهي يونانيةالأصل و تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع أصل تسمية الطائر الأسطوريإلى مدينة يونانية أخذ المصريون عنها تلكالأسطورة..
هناكبعيداُ في بلاد الشرق السعيد البعيد تـفـتـح بـوابــة الســمــاء الضخـمــة وتسكبالشمـس نورهـا من خلالها، وتوجد خلف البوابة شجـرة دائمة الخضرة.. مكان كله جمال لاتسكنه أمـراض ولا شيخوخة، ولا موت، ولا أعمال رديئة، و لا خوف، و لاحـزن
.
وفـىهـذا البستان يسكن طائر واحد فقط، العنقاء ذو المنقار الطويل المستقيم، والرأس التيتزينها ريشتان ممتدتان إلى الخلف، وعندمـا تستيقظ العنقاء تبدأ في ترديد أغنية بصوترائع
.

وبعد ألف عام، أرادت العنقاء أن تولـد ثانيـة، فتركت مـوطـنها وسـعـتصـوب هـذا العالم واتجهت إلى سوريا واختارت نخلة شاهقة العلو لها قمة تصل إلىالسمـاء، وبنت لـهـا عـشاً
.
بعـد ذلك تمـوت فى النار، ومن رمادها يخرج مخلوقجديد.. دودة لهـا لـون كـاللبـن تتحـول إلـى شـرنقـة، وتخـرج مـن هـذه الشـرنقـةعـنقاء جـديدة تطـير عـائدة إلـى موطـنها الأصلي، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلىمذبح الشمس في هليوبوليس بمـصــر، ويحيـي شـعـب مصـر هـذا الطـائر الـعـجـيب، قبلأن يعـود لبلده في الشـرق
.



صقر قريش
هو عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك بن مروان مؤسس الدولة الأموية الثانية بالأندلس جنوب غرب أروبا التي فر إليها هارباً من ظلم و جبروت  أبو العباس عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس.فر عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك إلى المغرب و فأسس بها مملكة مترامية الأطراف أعاد فيها مجد بيته .
 
الخضر
الخضر هو اسم مرتبط بقصص اسطورية منتشرة في العراق، قائمة على أساس وجود رجل هو ولي من أولياء الله الصالحين حي عبر العصور، يظهر بين فترة واخرى ليقدم المساعدة للمحتاجين، وهناك مناطق عديدة في العراق تحمل اسم الخضر، منها ناحية الخضر التابعة للسماوة. وحيث يظهر الخضر لأحد الناس يبنى في المكان مزار يسمى باللهجة العراقية (الخطوة) وتعني المكان الذي مشى فيه الخضر، أو غيره من الاولياء. والمكان الابرز للخضر يقع في ناحية الدير التابعة لإقليم البصرة، حيث يقع قبر النبي سليمان بن داود.
القرآن الكريم يذكر الخضر، ولكن ليس بالاسم، حيث يروي قصة النبي موسى الذي جاء إلى مدينة القرنة بحثا عن رجل صالح كثير العلم عند مجمع البحرين ، أي عند التقاء نهري الفرات ودجلة.
 
مهيار
عمر الخيام
عمر الخيام (1040-1131م) عالم وشاعر فارسي و مسلم، ولد في نيسابور. والخيّام هو لقب والده، حيث كان يعمل في صنع الخيام. وهو صاحب رباعيات الخيام المشهورة. وكان أثناء صباه يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد ثلاثتهم على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرين، وهذا ما كان. فقد وصل إلى الوزارة نظام الملك (الطوسي) فخصّ عمر بن الخيَّام عندها بمائتين وألف مثقال يتقاضاها من بيت المال كل عام. وهكذا صار لعمر بن الخيام الوقت الكافي للتفكير بأمور وأسرار الحياة ، بعد أن توفّرت له أسباب المعيشة. وكان شاعر حسن الصباح أحد قادة الطائفة الإسماعيلية النزارية
لعازر
يروي الإصحاح الحادي عشر من إنجيلالقديس يوحنا قصة إقامة السيد المسيح للعازر من الأموات، الذي كان من بيت عنياوشقيق مرثا ومريم، وكانوا جميعًا أصدقاء للسيد المسيح الذي كان يحبهم. لا يروي لناالكتاب المقدس شيء عن حياة لعازر بعد ذلك، ولكن بعض الروايات الغير مؤَكَّدة تقولأنه تبع بطرس الرسول إلى سوريا، إلا أن تقليد الكنيسة الشرقية يروي عنه أن يهوديافا Jaffa وضعوه هو وشقيقتيه وآخرين في سفينة بها تسرب ماء قاصدين إغراقهم، ولكنبقوة إلهية رست السفينة بسلام في جزيرة قبرص، حيث أقيم لعازر أسقفًا على كتيون (لارناكا) Kition (Larnaca)، وهناك تنيّح بسلام بعد نحو ثلاثين عامًا. وفي عام 890مبنى الإمبراطور لاون السادس Leo VI في القسطنطينية كنيسة ودير على اسمه، ونقل جزءًمن رفاته إليها من قبرص. هناك أدِلّة وفيرة على أن ذكرى القديس لعازر كانت تُكرَّمفي الأيام الأولى في أورشليم، ثم بعد ذلك في الكنيسة كلها. فتروي السيدة إثيريا (إيجيريا) Etheria التي ذهبت لزيارة الأراضي المقدسة سنة 390م عن موكب احتفالي فياللعازرية Lazarium - حيث أقيم لعازر من بين الأموات - وذلك في يوم السبت السابقلأحد السعف، وقد تأثرت إثيريا بسبب الجمع الغفير الذي ملأ المنطقة كلها. وفي ميلانبإيطاليا كان أحد البصخة يسمى Dominica de Lazaro، وفي أفريقيا كما نتعلم من القديسأغسطينوس كان إنجيل إقامة لعازر من الموت يُقرأ في عشية ليلة أحد السعف. حاليًاتقيم أغلب الكنائس الأرثوذكسية تذكارًا لإقامته في يوم السبت السابق لأحد الشعانين،أي حوالي أسبوع قبل عيد الفصح المسيحي, December 17.
 
يوريدس :
زوجة أورفيوس وحبيبته قيل بأنها كانتبشرية جميلة وقيل بأنها كانت حورية حسناء
أريستايوس
: الإلهَ الراعيَ للماشيةِ والأشجارالمثمرةِ والصيد والفِلاحةِ وتربيةِ النحل وهو إبن إحدى الحوريات ويقال بأنه إبنأبوللو ايضا مما يعني انه الأخ غير الشقيق لأورفيوس .
هدز :
هو ابن كرونوس و ريا كما أنه أخ لكبيرالالهه زيوس وكما حكم زيوس السماء والأرض وحكم شقيقهم بوسيدون البحر فإن هدز حكمالعالم السفلي عالم الموتي وسمي هدز أي مانح الثروة كنايه عما تحمله باطن الارض منكنوز و التى هي جزء من مملكته واشتهر هدز بخوذته التي تخفيه عن الانظار تلك الخوذهالتي إستعارها هرمس كما تحدثت عن ذلك في موضوع سابق ومعني (هاديس)اي الخفي و قد سميبهذا الاسم نسبه الي خوذته .
 
 
برسيفوني
: ملكة العالم السفلي وزوجة هدز أمهاهي ديميتر آلهة الزراعة والخصوبة و والدها هو زيوس كبير الآلهة رغم جمال برسيفونيورقتها فإنها قوية وقد وصفها أوديسوس في رحلته بالملكة الحديدية.
شارون :
هو المكلف بنقل الموتى عبر نهر ستيكسالى العالم السفلي صُوّرَ كرجل عجوز نحيل غريب أَو كشيطان مجنّح يَستخدمُ مطرقة فيالأزمنة الحديثةِ يُصوّرُ عموماً كهيكل عظمي حيّ يرتدي قلنسوة..شارون شجع لا ينقلاحدا دون أجر لذلك قيل بأن اليونانيين القدماء كانوا يضعون عملتين ذهبيتين فوق عينيالميت قبل إحراقه أو دفنه
أبوللو
: أبوللو (Apollo) عند الاغريق هو إلهالشمس، إله الموسيقى، إله الرماية وإله الشعر، إله الرسم، إله النبوءة، إله الوباءو الشفاء، إله العناية بالحيوان، إله التألق، إله الحراثة وهو ابن الاله زيوس والالهة ليتو والأخّ التوأم لآرتيميس أبوللو ولد في جزيرة أستيريا ( ديلوس ). أبولوكان يعبد في كافة أنحاء العالم اليوناني وخاصة في ديلفي
بيغاسوس
: هو حصان أسطوري أبيضومجنح يقال بأنه عندما قطع البطل الإغريقي برسيوس قطع رأس الجرجونة ميدوسا فإنبيغاسوس خرج من دمها ..وظيفة بيغاسوس في الأساطير الإغريقية : هو الذي يجلبالصواعق لكبير الآلهة زيوس أصبحتْ قصّةُ بيغاسوس موضوعاً مفضَّلاً في الفَنِّوالأدبِ اليونانيِ وفي العصر الحديث أعتبر رمز للإلهام الشاعري ويقال بأنه رمزللخلود.
الهيدرا :
في الأساطيرالإغريقية الهيدرا ثعبان ضخم بتسعة رؤوس قيل أحيانا إن عدد رؤوسها ستّة أو سبعة أوثمانية أو خمسون رأس قيل بأن هذا المخلوق كان يعيش في ليرنا في بركة ..قيل أحيانابأن له جسد كلب .
هناك أسطورة عن هيدرا إفريقية وهي وحش مائي بسبعة رؤوس يقدماليه الناس القرابين والهدايا وفي هذه الأسطورة أن فتاة جاءت تطلب العون من الهيدرالكن الهيدرا قرر إحتجاز الفتاة والزواج منها فما كان من الفتاة إلا ان توسلت اليهان يسمح لها بالذهاب لوداع والديها وافقتْ الهيدرا على تَرْكها تَذْهبُ ليومِ واحدلرُؤية أبويها للمرّة الأخيرة لَكنَّها ذَهبتْ إلى بيتِ حبيبِها، الذي أَخذتْ سيفَهوقَتلتْ الهيدرا بقَطْع كُلّ رؤوسِها السبعة .وهناك نوع يسمى الهيدرا التوراتيةوهي تنين متعدد الرؤوس ..
تشيميرا Chimaera
مخلوق بثلاثة رؤوس رأسأسد ورأس عنزة و رأس أفعى جسده أيضا مقسم الى ثلاثة أجزاء الجزء الأمامي جسد اسدوفي الوسط جسد عنزة وينتهي جسمه بذيل أفعى ..ينفث النار من فمه ..هذا المخلوق كانيقتل المواشي و يسبب الحرائق وفي النهاية قتل على يد اليطل الإغريقي بليرفون (إبنبوسيدون اله البحر و إحدى البشريات
هرمز:
هو ابن زيوس والحورية مايا إبنة أطلسوهو رسول زيوس ومنادي الألهة وله العديد من المهام الأخرى ومن ضمن مهامه أنه قادرعلى جلب الأحلام للبشر الفانيين
كالوبي :
أم أورفيوس وهي أكبر ربات الإلهامسنا و أكثرهن رجاحة وعقلا ومن اشهر القصص التي تبين رجاحة فكرها عندما حكمت بينأفروديت وبرسيفوني حين تنازعتا على الفتى الجميل أدونيس بأن يقضي نصف السنه عندأفروديت والنصف الآخر عند برسيفوني
ديونيسوس
 (باخوس):يعرف عند الرومان بإسم باخوسوهو إله الحصاد والحدائق والكروم وإله الخمر والمرح والمتعه وكان لا يكاد يفيق منسكره ابدا محب للعبث وهو إبن كبير الألهة زيوس وسيميل وفي روايات أخرى قيل بأنه إبنزيوس و برسيفوني ملكة العالم السفلي
مينادس
الباخيات هن نساء عابداتلديونيسوس اله الخمر ونتيجة لذلك فإنهن لايفارقن الخمر ومعروف عنهن أنهن طائشات لايمكن التفاهم معهن إنغمسوا في العنف و إراقة الدماء والرقص البري دائما ما يصورونمرتدين تيجان من أوراق الكرم هن يعتبرن حاشية ديونيسوس وممرضاته دائما ما يتجولن فيالغابات ويقول عنهم الناس بأنهن نساء مجنونات
ميدوزا "
 
وهي الجنية الأغريقية القادرة على تحويل عيني من ينظر اليها الى حجر
 
افروديتاو (فينوس)..
هي آلهة الحب عند الأغريق يقابلها فينوس عند الرومان . ربة الجمال
 
اوزيريس
يعد إله الخصب عند المصريين القدماء وتقول الأسطورة الكنعانية والمصرية ايضاً ان اوزيريس ارتبط بـ (إيزيس) لتجسيد معنى الخصب في الطبيعة كما ارتبط (بعل) بـ (أنات) السومرية .
ادونيس
 هو اله الخصب والنماء عند الفينيقيين والأغريق وهو في الأصل كلمة سامية معناها (السيد) وكان تموز البابلي يرتبط بحبيبته الآلهة عشتار بينما ارتبط ادونيس بافروديت كونه اغريقياً وبفينوس مرة اخرى كونه رومانياً .
سيزيف
 وهي في الأصل يونانية وسيزيف هذا محكوم عليه من الآلهة بالشقاء والعذاب الأبديين فقد حكم عليه بان يرفع صخرة من اسفل غياهب الارض الى اعلى قمة في جبل المدينة وكان كلما وصل بها الى منت/صف الجبل سقطت منه الصخرة الى القعر ، ويعود سيزيف يحملها مرة ثانية وثالثة ورابعة وتسقط منه الى الأسفل وهكذا وهو كما يرى القارئ عبث مستديم وعذاب لا ينتهي منه الأنسان ولعل الأنسان العراقي اليوم خاصة يشبه سيزيف في عذابه ومحنته.
زيوس
كبير الالهه ومسؤول عن الصواعق يفسربالمحيي او الهواء الاعلى ويمثل كوكب المشتري ,وزوجته هيرا
أثينا او مينرفا
ربة الحكمة و طائرها المفضل البومة
 
7-    رصد مظاهر تجربة الموت والحياة عند بعض شعراء الشعر الحديث:
أ‌-       التحول عبر الحياة والموت / علي أحمد سعيد (أدونيس)
تبلورت صلة الشاعر أدونيس بمعاني الموت والحياة منذ ديوانه الشعري الثاني "أوراق في الريح " وفي دوانيه الصادرين إثر نكسة 1967" كتاب التحولات والهجرة في أقانيم الليل والنهار" 1967 و"المسرح والمرايا "1968 وهذا ما حبلت به قصيدة "البعث والرماد" كنموذج . فتميزت التجربة الشعرية عند أدونيس بالخصائص التالية :
1-    أنها تجربة شعرية تصدر عن ذات محتقنة بفحولة التاريخ العربي في واقع يفتقر الى الفحولة والخصب ص118
2-    تجربة شعرية محتقنة بجموح الحضارة العربية قبل أن يصلت سيف الاستعمار على عنقها.
3-     موقف الشاعر شبيه بموقف المسيح من جثة لعازر.
4-    وعي الشاعر بالتميز في علاقته بالواقع الحضاري المنهار جعل معاني الحياة والموت في شعره تسير في اتجاهين متكاملين:
أ‌-        اتجاه ينطلق من الحيرة والتساؤل والبحث عن وسيلة للبعث.
ب‌-   اتجاه ثان ينطلق من اكتشاف مفهوم التحول لدفع الواقع العربي نحو البعث والتجديد. ص119/120
تدرج الاتجاه الأول من التساؤل: من أين كيف أوقض النيام؟
الى البحث: أبحث في مملكة الرما د/عن وجهك المدفون يا بلادي
وانتهى الى اكتشاف الانهيار الكامل الذي يسود الواقع : وأرضنا في الثلج والحرارة /أرملة تجر ناهديها...
-          يرسم الشاعر للواقع العربي ، صورة تنطوي على مظاهر التدهور والسقوط ، لكنها لا تبعث على اليأس النهائي ، انها امكانية للبعث ولتحول دائم .
 
لذا اعتمد   الشاعر أدونيس على أسطورة الفنيق ومهيار لتأكيد إمكانية الموت والبعث.كما في قصيدة البعث والرماد وقصيدة تيمور ومهيار .
ملحق
مقطع من قصيدة البعث والرماد
فينيق ، اذ يحضنك اللهيب ، أي قلم تمسكه
والزغب الضائع كيف نهتدي لمثله ؟
 وماهو الثوب الذي تريده –اللون الذي تحبه
وما تعاني حينما تهمد كل خلجة ؟
 
تيمور ومهيار
) -1- ردهة في القصر، تيمور وحوله حراس مسلحون
 (تيمور بغضب(:
هاتوهُ هاتُوا حمم البركان، هاتوا نَهمَ الضّباعِ
لُفّوهُ بالجرذان والأفاعي
هاتوهُ واسْحقوهُ
تنصب خشبة تغطيها أمشاط الحديد. يُمدد عليها مهيار، يجلد حتى
يتقطع لحمه. يسمّر رأسُه بمسامير حُميت في النار. يؤخذ إلى السجن. يبطح على
وجهه. توضع أسطوانة من الحجر على ظهره. تقيد بالحديد يداه ورجلاه.
 
ب- خليل حاوي:الشاعر خليل حاوي: معاناة الحياة والموت :
 -على عكس أدونيس يرفض خليل حاوي  التحول ويقيم مقامه مبدأ المعاناة /معاناة الموت ، معاناة البعث :
لفظة المعاناة عند الشاعر تشغل حيزا كبيرا في قصائده:
- قصيدة بعد الجليد قال بأنها تعبر عن معاناة الموت والبعث.
- السندباد في رحلته الثامنة : القصيدة رصد لما عاناه سندباد الى أن عاين الانبعاث وتم له اليقين.
-المعاناة عند الشاعر تبدأ من تفسخ الأشياء والقيم في الذات و في الواقع ، فيتعمق يأس الشاعر من البعث أمام التفسخ الذي يثمر الموت. تتفتق الرؤيا الشعرية عند الشاعر بالاعتماد على أسطورة  تموز للدلالة على الخراب والدمار، وإمكانية البعث مع العنقاء. فتتصلب نقمة الشاعر في قصيدة "سدوم" وتعم اللعنة الواقع العربي وأهله ص135 غير أن الشاعر يلجأ الى الى تموز اله الخصب ضارعا مستعطفا:
يا اله الخصب ، يا بعلا يفض
التربة العاقر
 يا شمس الحصيد
نجنا/ نج عروق الأرض
من عقم دهاها ودهانا ،
لكن الشاعر يؤمن  بالبعث في النهاية ويحصره في الأجيال الجديدة .ص137
ربط الفشل في تحقيق البعث بتشبث الإنسان العربي بالتقاليد ، وتحقيق البعث موهون بالقضاء على هذه التقاليد ص 144 .
 معاكسة الزمن طموح الشاعر كان سببا في فشله .ص 146
ملحق
*       درس في المدارس المحلية حتى سن الثانية عشرة حين مرض والده فاضطر إلى احتراف مهنة البناء ورصف الطرق، وخلال فترة عمله عاملاً للبناء والرصف كان كثير القراءة والكتابة ونَظَم الشعر الموزون والحرّ بالفصحى والعامية.
*       ومنذ بداياته ، بدا شعر خليل حاوي وكأنه قد (أدخل رعشة جديدة على الشعر)العربي ، كما قال فكتور هيغو عن شعر بودلير.
فقد ابتعد حاوي عن ارتياد الموضوعات الوصفية والمعاني والصور المستهلكة في شعره واستضاء دربه الشعري بثقافته الفلسفية والأدبية والنقدية وجعل النفس والكون والطبيعة والحياة موضوعَ شعره.
*       كانت الرموز قوام شعره ، وهي رموز حسية ونفسية وأسطورية وثقافية. كما عرف شعره الرموز المشهدية التي ضمت في قلبها رموزًا متعددة ومتوالدة.
 
الشاعر بدر شاكر السياب : طبيعة الفداء في الموت .
 ما يميز تجربة السياب في معاناته للموت والبعث. أن الموت يتخذ عنده طبيعة الفداء
، ويملك القدرة على البعث الحياة .الخلاص لا يكون إلا بالموت، الموت شرط البعث .
لعل قصيدة "المسيح بعد الصلب" أكثر تمثلا لهذه المعاني  حيث يربط  الشاعر بعث الأمة بموت الفرد و موت العدو لا يثمر بعثا.
اقرأ قصيدة المسيح بعد الصلب   في موزاة مع قراءة المجاطي
ملحق:
ولد الشاعر بدر شاكر السياب في 25/12/ توفي في 7/5/19631925 في قرية جيكور التي اغرم بها وهام أحدهماالآخر. قريته : هيقرية جيكور... قرية صغيرة ، وكان جوّها الشاعري الخلابأحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه ظلت حتى أخريات حياته تمدشعره بالحياة والحيوية والتفجر  نهر بويب من الانهار الصغيرة ، بالقرية .النهر الذي ذكره الشاعر كثيراً في قصائده...
منزل الأقنان: قال أحمد عبد العزيز السياب..: (إندار السياب قد قسمت إلي قسمين... دار جدي... ومنزل الأقتان الذي خلّده كثيراً فيشعره، يبعد هذا المنزل عشرين متراً عن الدار الحقيقية وهو بيت فلاحي جد بدر الذيناستغلتهم عائلة السياب، وهو بيت واسع قديم مهجور كان يدعي (كوت المراجيح) وكان الشاعر بدر قد جعل من منزلالأقتان في أيام طفولته مقر الجريدة كان يخطّها ويصدرها الشاعر باسم جيكوريتناقلها صبيان القرية ثم تعود في ختام قراءتها من قبل أصدقاء بدر ليلصقها الشاعرعلي حائط منزل الأقتان.
أحب السياب ّ: الراعية (هويله) وهي أول امرأة خفق لها قلبهوأحبها، حيث كانت اكبر منه سنا ترعي أغنام لها، يقابلها خارج قريته، وفجأة تحول إليحب فتاة جميلة عمرها آنذاك (15) سنة، كانت تأتي إلي قريته والسياب في عنفوان شبابهوهو الباحث عن الحنين فالتجأ يتشبث بحب (وفيقه) التي كانت تسكن علي مقربة من بيتالشاعر.
كان علي السياب أن يسير مشيا إلي قرية (آل إبراهيم) الواقعة بالقرب من جيكور بعد أن انهي الصف الرابع بنجاح وانتقل إلي مدرسة المحموديةوالتي كانت إدارة المدرسة مطلة علي الشارع، شناشيل ملونة، وكان بيت الجلبي يقع خلفالمدرسة، كان الشاعر يجول في هذه الطرقات المؤدية إليه سيما وان له زملاء وهو بعيدعن جيكور، وكانت (ابنة الجلبي) فتاة جميلة كان يراها السياب وهو ماراً بزقاق يؤديلمسكنها، فكان يتغزل بها ويحبها من طرف واحد فقط.
ـ وفي دار المعلمينالعالية في بغداد وقع في حب جديد، فتاة بغدادية أخذت حظها من العلم والمعرفة وكانت (نازكالملائكة) صديقة (لباب) التي احبها الشاعر. وأحب زميلة له حبا من طرف واحد أيضا وكان حبا افلاطونياارتفع الى حب الخيال حتى جاوز الحد وتضاءلت فيه رغبة الجسم فما كان منها إلا أن تتزوجرجلا ثريا وتترك السياب بآلامه. وتعرّف علي الشاعرة (لميعة عباس عمارة) فيدار المعلمين العالية، وكانت علاقته بها ... بادئ ذي بدء ذات طابع سياسيولكن ـ كعادته ـ وقع في حبها لأنها كانت من اخلص صديقاته، وقال فيها قصائد كثيرةودعاها السياب لزيارته في جيكور وبقيت في ضيافته ثلاثة أيام كانا يخرجان سوية إليبساتين قريته ويقرأ لها من شعره وهما في زورق صغير. ويتعرف الشاعر علي صديقةبلجيكية، اسمها (لوك لوران) وقد وعدته ان تزور قريته جيكور فكتب قصيدة تعتبر منأروع قصائده الغزلية... وشاء حظه ان يلتقي بمومس عمياء اسمها (سليمه) فاكتشف منخلالها عالم الليل والبغاء واكتشف اسرارا غريبة واعطانا صورة صادقة لما كانت تعانيههذه الطبقة من الناس، فكانت قصيدته الرائعة (المومس العمياء) التي صوّر فيها الواقعالاجتماعي آنذاك وواقع المرأة بصورة خاصة. ويتزوج السياب إحديقريباته، وأحب زوجته فكان لها الزوج المثالي الوفي، وكانت هي كذلك، فقد انجبت منهغيداء وغيلان والاء، ولمّا اصابه المرض كانت مثال المرأة الحنونة.
كانت السنوات الثلاث الأخيرةمن حياته فترة رهيبة عرف فيها صراع الحياة مع الموت. لقد زجّ بجسمه النحيل وعظامهالرقاق إلي حلبة هذا الصراع الذي جمع معاني الدنيا في سرير ضيق حيث راح الوهن وهويتفجرعزيمة ورؤي وحبا، يقارع الجسم المتهافت المتداعي، وجه الموت يحملق به كل يومفيصدّه الشاعر عنه بسيف من الكلمة... بالكلمة عاش بدر صراعه، كما يجب ان يعيشالشاعر، ولعل ذلك لبدر، كان الرمز الأخير والأمضّ، للصراع بين الحياة والموت الذيعاشه طوال عمره القصير علي مستوي شخصه ومستوي دنياه معاً. فهو قبل ذلك إذ كان جسدهالضامر منتصبا، خفيفا، منطلقا يكاد لا يلقي علي الأرض ظلا لشدة شفافيته.
للسياب اثار مطبوعة هي: ازهار ذابلة (شعر)، اساطير (شعر)، المومسالعمياء (ملحمة شعرية)، حفار القبور (قصيدة طويلة)، الاسلحة والاطفال (قصيدةطويلة)، مختارات من الشعر العالمي الحديث (قصائد مترجمة)، انشودة المطر (شعر)،المعبد الغريق (شعر)، منزل الاقنان (شعر)، شناشيل ابنة الجلبي (شعر)، ديوان بجزئين (اصدار دار العودة). أما اثاره المخطوطة فهي: زئير العاصفة (شعر)،قلب اسيا (ملحمة شعرية)، القيامة الصغري (ملحمة شعرية)، من شعر ناظم حكمت (تراجم)،قصص قصيدة ونماذج بشرية، مقالات وبحوث مترجمة عن الانكليزية منها السياسيةوالادبية.. مقالات وردود نشرها في مجلة الاداب... شعره الاخير بعد سفره إلي الكويتولم يطبع في ديوانه الاخير (شناشيل ابنة الجلبي) قصائد من ايديث ستويل.
ملحق قصيدة المسيح بعد الصلب( قراءة تتبعية لقراءة المجاطي لقصيدة المسيح بعد الصلب )
المقطع
قراءة المجاطي
 
بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النحيل
و الخطى وهي تنأى . إذنفالجراح
و الصليب الذيسمروني عليه طوال الأصيل
لم تمتني . و أنصت : كان العويل
يعبر السهل بيني و بينالمدينه
 
-المسيح يكتشف أن الصلب لم يمته
- اطراد قوة الحياة من خلال فعل : سمعت/ أنصت
حينما يزهر التوت والبرتقال
حين تمتد جيكورحتى حدود الخيال
حين تخضرعشباًيغني شذاها
،والشموس التي أرضعتها سناها
،حين يخضر حتى دجاها
يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها
قلبي الشمس إذا تنبض الشمسنورا
،قلبي الأرض ، تنبضقمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
قلبي الماء ، قلبي هو السنبل
 
 
-الشاعر يوحد بين بعث المسيح المصلوب وبين بعث الأمة العربية.
-يرمزالشاعر في القصيدة  للأمة العربية باسم جيكور
 
كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير
،مت ،كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني معالموسم
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره
 
- قبول المسيح للموت فداء للفقراء.
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره
،صرتمستقبلا ، صرت بذره
صرتجيلا من الناس ، في كل قلب دمي.
قطرة منه أو بعض قطره
 
 
 
-حياة المسيح بعد الصلب ستكزن أخصب. إنها أشبه بحفنة القمح.
-هكذا يصبح موت المسيح بعثا حقيقية لأمة بكاملها .
..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا
فقد كنتصره
كأن ظلا ، قد اسودمني ، وتمثال فكره
جمدتفيه واستلت الروح منها
خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه
عيناه صخره
راح فيها يواري عن الناس قبره
-موت أعداء المسيح / أعدء الأمة   موت لايثمر فداء ولا بعثا .
- يرمز الشاعر للأعداء بالخائن يهوذا
 
 
"أنت ؟ أم ذاكظلي قد ابيض وارفض نورا؟
.أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
 هكذا قال آباؤنا ،هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟
.ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره
-فزع يهوذا عندما تأكد من بعث المسيح.
- يهوذا يعيد النظر فيما علم من آبائه
-الموت لا يكون إلا مرة واحدة .
قدم تعو ، قدم ،قدم
القبر يكاد بوقعخطاها ينهدم
-          يصور الشاعر الفزع الذي أصاب يهوذا، واندفاعهم الى المكان الذي صلب فيه المسيح للتأكد من جلية الأمر.
-           يستثمر الشاعر تفعيلة فعيلين بدل فاعلين  
،ألقيت الصخر علىصدري
أو ما صلبوني أمس؟ .. فها أنا في قبر
فليأتوا - إني في قبري
من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا؟
-          اطمئنان المسيح الى بعثه
-          صيغة التحدي : لام الامر + إني + صيغة الاستفهام
 
كنتبالأمس ألتف كالظن ، البرعم
تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم
كنت كالظل بين الدجى والنهار
الشاعر يعود ليحلل عملية البحث.
حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار
حين دفأت يوما بلحمي عظامالصغار

حين عريت جرحي ،وضمدت جرحا سواه
.
حطمالسور بيني   و بين الإله
 بعد ها يكون الفداء فينهدم السور بين البطل والإله
أعين البندقيات يأكل دربي
شرع تحلم النار فيها بصلبي
إن تكن من حديد ونار ، فأحداقشعبي

من ضياء السموات ،من ذكريا وحب
تحمل العبءعني فيندى صليبي ، فما أصغره
.ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره
-الجدل بين إصرار البطل / المسيح على الموت – الفداء، وبين إرادة الحياة عند الجماهير الشعبية .
- التضحية بالنفس بعث للأمة
- في بعث الأمة إذكاء لرغبة الفداء عند البطل من أجل بعث الأمة وعند الأمة من أجل أن يحيا البطل فيهون الموت بتعدد الفادين.
بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحوالمدينه
:
كدت لا أعرفالسهل و السور و المقبره
،كان شئ ، مدى ما ترى العين

،كالغابة المزهره

.كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه

قدسالرب

.هذا مخاض المدينه
-تتحقق جدلية الحياة والموت
-تلتقي الحياة بإرادة الموت على صليب الفداء
-يصبح المسيح فاديا ومفتدى
- ويكون مخاض المدينة ويكون البعث العظيم
ملحق قصة يهوذا
قصة يهوذا الأسخريوطية :كان يهوذا الأسخريوطي، من تلاميذ المسيح عيسى، عليه السلام.. فخانه، بتحريض من اليهود ، وأسلمه للرومان الذين أرادوا قتله.الأجزاء الافتراضية للقصة ، أخذت أشكالا عديدة. أحدها .. أن يهوذا ، ندم على خيانته المسيح، ودلالته للرومان على مكانه ، ورجع عن دعواه ، وقوله بأن تعاليم المسيح هرطقة ، ومحاولة لتقويض (سلطة) الرومان .
هناك جزء افتراضي للقصة، لم ينتشر كثيرا . ملخّص هذا الجزء، أن يهوذا الاسخريوطي، حين (خان) المسيح ، وتنكّر لـ (مبادئه) .. متقربا للرومان، ساهم في ترويج (أسطورة) الصلب، التي تهدف إلى (تبشيع) نهاية المخالف، وتوحي بغلبة الرومان على المسيح. كان له دور كذلك، في إشاعة حملة تشويه وأكاذيب، ينسجها اليهود : عن فساد المسيح، وضلاله، وشقه لصف (المؤمنين)، وترويجه خطاباً مملوءاً بالكراهية، وإقصاء (الآخر)..!
الذي حدث .. أن تعاليم المسيح انتشرت، وصار رمزا للتضحية والإصلاح، لدى عموم الطبقات الكادحة والمهمشة، التي ذاقت ويلات الاستبداد، وعانت من الاستغلال، القائم على الطبقية ، ونظام السخرة. لذلك.. كان لا بد من استراتيجية جديدة، فاُنتدِب يهوذا، للقيام بدور مختلف.
الرومان الذين مثلوا رمز الظلم، وحصار الحقيقة.. عبر سلطة مطلقة، وعبروا عن شكل بشع للاستبداد، الذي يصادر حق الإيمان، وجدوا في يهوذا الاسخريوطي.. أو هكذا توهموا، وسيلة ناجعة للالتفاف على تعاليم المسيح وتطويقه.
ملحق: قصيدة المسيح بعد الصلب / بدر شاكر السياب
بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النحيل
و الخطى وهي تنأى . إذنفالجراح

و الصليب الذيسمروني عليه طوال الأصيل
لم تمتني . و أنصت : كان العويل
يعبر السهل بيني و بينالمدينه

مثل حبل يشدالسفينه

وهي تهوي إلىالقاع . كان النواح
مثلخيط من النور بين الصباح
.و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه

.ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه

حينما يزهر التوت والبرتقال

حين تمتد جيكورحتى حدود الخيال
حين تخضرعشباًيغني شذاها
،والشموس التي أرضعتها سناها
،حين يخضر حتى دجاها

.يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها

قلبي الشمس إذا تنبض الشمسنورا
،قلبي الأرض ، تنبضقمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
قلبي الماء ، قلبي هو السبيل

.موته البعث ، يحيا بمن يأكل

في العجين الذييستدير

ويدحى كنهد صغير ،كثدي الحياه
مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
.كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير

،مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني معالموسم
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره

،صرتمستقبلا ، صرت بذره

صرتجيلا من الناس ، في كل قلب دمي

.قطرة منه أو بعض قطره

..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا

فقد كنتصره

كأن ظلا ، قد اسودمني ، وتمثال فكره
جمدتفيه واستلت الروح منها
خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه
عيناه صخره
)

. (راح فيها يواري عن الناس قبره

.خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبرعنها

- "
أنت ؟ أم ذاكظلي قد ابيض وارفض نورا؟
 أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
" هكذا قال آباؤنا ،هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟

.ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره


قدم تعو ، قدم ،قدم
القبر يكاد بوقعخطاها ينهدم
أترى جاءوا ؟من غيرهم ؟
قدم .. قدم .. قدم
،ألقيت الصخر علىصدري
.أو ما صلبوني أمس؟ .. فها أنا في قبر

فليأتوا - إني في قبري

من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا؟
..قدم

.قدم


: ها أنا الآن عريانفي قبري المظلم

،كنتبالأمس ألتف كالظن ، البرعم

،تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم

كنت كالظل بين الدجى والنهار

.
ثم فجرت نفسيكنوزا فعريتها كالثمار
حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار

حين دفأت يوما بلحمي عظامالصغار
حين عريت جرحي ،وضمدت جرحا سواه
.
حطمالسور بيني   و بين الإله

فاجأ الجند حتى جراحي ودقات قلبي

فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان فيمقبره
فاجأوني كما فاجأالنخلة المثمره
.
سرب جوعىمن الطير في قرية مقفره

أعين البندقيات يأكل دربي

شرع تحلم النار فيها بصلبي
إن تكن من حديد ونار ، فأحداقشعبي
من ضياء السموات ،من ذكريا وحب
تحمل العبءعني فيندى صليبي ، فما أصغره
.ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره


بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحوالمدينه

:
كدت لا أعرفالسهل و السور و المقبره
،كان شئ ، مدى ما ترى العين

،كالغابة المزهره

.كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه

قدسالرب

.هذا مخاض المدينه
 
 
ج- الشاعر عبد الوهاب البياتي : جدلية الأمل واليأس.
ارتبط البياتي ارتباطا ذاتيا واجتماعيا بالثورة التي تعرف كيف توجه طاقاتها الضخمة من أجل أن تجهض نفسها في كل لحظة . نجد أن تجربة الشاعر الشعرية تتحكم فيها ثلاث منحنيات :
+ المنحنى الأول : (منحنى الأمل)انتصار ساحق للحياة على الموت، موت المناضل انتصار للحياة.
+المنحنى الثاني : (منحنى الانتظار)التساوي بين الحياة والموت يبدأ بخط الحياة وينتهي بخط الموت .
+المنحنى الثالث : (منحنى الشك )انتصار الموت على الحياة الشك في الحقائق والوقائع والبعث الزائف.
 وفي تجربة الشاعر أربعة خطوط :
-         خط الحياة ويستمد هذا الخط تألقه من طبيعة عمر الخيام الذي حكم عليه بالحياة .
-         خط الموت : لا يقف الموت ، في شعر البياتي عند صور جثث الموتى التي تعمر كل مكان ، وإنما يطول المكونات الأسطورية سواء أتعلق الأمر بموت الوسط الأسطوري(نيسابور وارام ذات العماد وبابل )أم بموت الأبطال الأسطوريين ( موت تموز موتا أبديا ومقتل عشتروت وفناء كثيرين ) فيموت معهم الخصب والحياة .
-         خط الاستفهام: ويشمل العديد من الأسئلة:
1-     سؤال موت الوسط الأسطوري الذي يرمز إلى صدى الحقيقة والعدل .
2-    سؤال موت عائشة وكثيرين وبقاء عاشقيهما في حالة حزن دائم.
3-    سؤال موت شهريار الذي أحس بالذنب فتاب.
4-     سؤال عظام الخيام التي جفت وتنتظر السقيا ..
-         خط الرجاء والتمني: حيث تنتقل الذات من الفعل إلى الحلم ، ومن ساحة النضال الى ساحة الرغبات .
ملحق
: عبد الوهّاب البياتي (1926 - 1999) شاعر عراقي ولد في بغداد. تخرج بشهادة اللغة العربية وآدابها 1950 م، واشتغل مدرسا من عام 1950-1953م. مارس الصحافة عام 1954م مع مجلة الثقافة الجديدة لكنها أغلقت، وفصل عن وظيفته، واعتقل بسبب مواقفه الوطنية. فسافر إلى سورية ثم بيروت ثم القاهرة. وزار الاتحاد السوفييتي ما بين عامي 1959 و 1964 م، واشتغل أستاذاً في جامعةموسكو، ثم باحثاً علمياً في معهد شعوب آسيا، وزار معظم أقطار أوروبا الشرقيةوالغربية. وفي سنة 1963 م أسقطت عنه الجنسية العراقية، ورجع إلى القاهرة1964 م وأقام فيها إلى عام 1970 م. وفي الفترة (1970-1980)م أقام الشاعر في إسبانيا, وهذه الفترة يمكن تسميتها المرحلة الاسبانية في شعره, صار وكأنه أحد الأدباء الإسبان البارزين, إذ أصبح معروفا على مستوى رسمي وشعبي واسع, وترجمت دواوينه إلى الإسبانية, بعد حرب الخليج 1991م توجه إلى الأردن واقام بعمان فترة من الزمن شارك فيها بعدد من الامسيات والمؤتمرات ثم سافرالى بغداد حيث أقام فيه 3 أشهر ثم غادرها إلى دمشق واقام فيها حتى وفاته عام 1999م.
 
 الخاتمة :
- اشتراك هؤلاء الشعراء في الإحساس بمعنى الحياة والموت.
حلول ذات الشاعر في ذات الجماعة كموقف موحد.
 عدم اهتمام المسؤولين بتنبؤات الشعراء كان وراء نكسة1967.
قيام الشاعر بالمهام المنوطة به : ـ كشف الواقع ـ استشراف المستقبل.
 أسباب عجز الشاعر عن التواصل مع الجمهور :
+ عامل ديني قومي : الشك في التيار الشعري من أن يكون يحاول تشويه الشخصية الدينية القومية.
+ عامل ثقافي : التشبث بالشعر القديم ورفض التجديد.
+ عامل سياسي : خوف الحكام من المضامين الثورية ،ومحاربتهم الشعراء المحدثين.
+عامل تقني : الوسائل الفنية المستحدثة حالت بين الشاعر والمتلقي.
2ـ المسار النقدي المعتمد الفصل الثالث:
اعتمد الناقد في دراسته النقدية على حصر الظاهرة في إشكالية الموت والحياة ،ودرسها اعتمادا على عينة خاصة من الشعراء دون احترام الأولوية والترتيب الزمني للشعراء بدأ بأدونيس ثم خليل حاوي ثم السياب فالبياتي، مع اهتمام خاص بتجربة الموت التي أعطاها حيزا متميزا عن تجربة الحياة فأسهب مع البياتي في المنحنى الثاني والثالث بينما السياب كان حضه من الاهتمام أقل .
3ـ وضعية اللغة في الفصل الثالث :
اللغة تسير على نفس النسق اللغوي في الفصل الثاني ،يطغى عليها الطابع التقريري بما أنها تعتمد على معطيات تاريخية في تتبع مسار تجربة الشعر الحديث ، إلا أن الجديد هنا هو التيمة الجديدة : تيمة الحياة والموت والبعث مع ما صاحبها من حقل أسطوري : فنيق ـ العنقاء ـ مهيار ـ تموز ـ عشتارـ المسيح ـ الخضر.
و الناقد في هذا الفصل اشتغل على ثنائية الحياة والموت كتنائية متكاملة تؤكد أن الحياة الحقيقية مرتبطة بالموت والنضاال،وبالموت يتحقق البعث .
 كما تتسم اللغة بقوة الإقناع والحجاج من خلال استعمال أسلوب التعريف وأسلوب الوصف وسرد الوقائع واللجوء إلى التقويم والحكم وتوظيف آليات الحجاج العقلي والمنطقي  اعتمادا على وقائع واستشهاد شعري مرتبط بموضوع التجربة، وإن كانت العينة هنا أقل عن سابقتها في الفصل الثاني  .
5-    تلخيص عام لمضمون الفصل الثالث: تجربـــة الحيـــاة والمـــوت
لم يكن الشعر العربي الحديث كله شعر يأس وغربة وضياع وقلق وسأم، فهناك أشعار تغنت بالأمل والحياة واليقظة والتجدد والانبعاث او مايسمى عند ريتا عوض بقصيدة الموت والانبعاث التي نجدها حاضرة في أشعار بدر شاكر السياب وخليل حاوي وأدونيس وعبد الوهاب البياتي. وسبب هذا الأمل والتجدد في أشعار هؤلاء التموزيين الذين تغنوا بالموت والانبعاث هو ماتم إنجازه واقعيا وسياسيا كثورة مصر و تأميم القناة ورد العدوان الثلاثي واستقلال أقطار العالم العربي والوحدة بين مصر وسوريا إلى غير ذلك من الأحداث الإيجابية التي دفعت الشعراء إلى التغني بالانبعاث واليقظة والتجدد الحضاري. ولم تستقل حقبة الأمل بفترة معينة، بل نراها تتداخل مع فترة إيقاع الغربة والضياع تعاقبا أو تقاطعا.
وقد نجد فكرة التجدد عند الشعراء المهجريين كأقصوصة ” رماد الأجيال” و”النار الخالدة” عند جبران خايل جبران، وقصيدة” أوراق الخريف” لميخائيل نعيمة، ” غيرأن هذه اللمحات الأدبية والشعرية ، التي تراءت في إنتاج أدباء المهجر الشمالي ، لاتؤلف في واقع الأمر تجربة متماسكة، تضع الإيمان بالتجدد والعبث فوق كل اعتبار،فباستثناء قصيدة ” الحائك” لنعيمة، تبقى الحيرة والتردد، وإيثار الحياة الحالمة، هي طابع هذه التجربة العامة”.22 ويعني هذا أن التجدد عند شعراء المهجر مقترن بالتناسخ، بينما التجدد عند الشعراء المحدثين مرتبط بالفداء المسيحي.
وقد استفاد الشاعر الحديث من مجموعة من الأساطير والرموز الدالة على البعث والنهضة واليقظة والتجدد، واستلهمها من الوثنية البابلية واليونانية والفينيقية والعربية، ومن المعتقدات المسيحية ومن التراث العربي والإسلامي ومن الفكر الإنساني عامة. وتجسد هذه الأساطير غالبا صراع الخير والشر، ومن بين هذه الأساطير الموظفة نجد: تموز وعشتار وأورفيوس وطائر الفينيق وصقر قريش والخضر ونادر السود ومهيار والعنقاء والسندباد وعمر الخيام وحبيبته عائشة والحلاج ولعازر والناصري.
ولقد أفرزت هذه الأساطير الرمزية التي وظفها الشاعر المعاصر منهجا نقديا وأدبيا وفلسفيا يسمى بالمنهج الأسطوري” يقدم به الشاعر مشاعره وأفكاره، ومجمل تجربته في صور رمزية، يتم بواسطتها التواصل، لا عن طريق مخاطبة الفكر، كما تفعل الفلسفة والمنطق، بل عن طريق التغلغل إلى اللاشعور، حيث تكمن رواسب المعتقدات والأفكار المشتركة”.23
ويعد أدونيس من أهم شعراء التجربة التموزية الذين تغنوا بالموت والانبعاث كما في ديوانيه” كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل”، وديوان” المسرح والمرايا”. ومن أهم خصائص شعره التي تحدد نظرته إلى أمته على المستوى الحضاري خاصة التحول عبر الحياة والموت، أي إن أدونيس يشخص في أشعاره جدلية الإنسان المتأرجحة بين الحياة والموت، كما في قصائده الشعرية ” الرأس والنهر”، و” تيمور ومهيار”، وقصيدة “السماء”، وقد اشتغل أدونيس في شعره كثيرا على أسطورة العنقاء وشخصية مهيار .
أما إذا انتقلنا إلى الشاعر خليل حاوي فقد عبر في دواوينه الثلاثة ” نهر الرماد” و”الناي والريح ” و” بيادر الجوع” عن مبدإ آخر غير مبدإ التحول عند أدونيس هو مبدأ المعاناة، أي معاناة حقيقية للخراب والدمار، والجفاف والعقم. وقد شغّل في شعره أسطورة تموز وأسطورة العنقاء للدلالة على هذا الخراب الحضاري والتجدد مع العنقاء.
ومن القصائد الدالة على معاناة الحياة والموت قصيدته” بعد الجليد “وقصيدة” السندباد في رحلته الثامنة”، و”حب وجلجلة”، و”البحار والدرويش”، و” ليالي بيروت”، و” نعش السكارى”، و”جحيم بارد”، و” بلا عنوان”، و”الجروح السود”، و” في جوف الحوت” ، و”المجوس في أورپا” و”عودة إلى سدوم”، و”الجسر”، و”عند البصارة” ، و” وجوه السندباد”، ومسرحية”عرس الدم” للوركا، و” سيرة الديك الجن”، و”الكهف”، و”جنية الشاطئ”، و” لعازر عام 1962 م”.
ومن جهة أخرى، فقد تناول بدر شاكر السياب في الكثير من قصائده معاني الموت والبعث، وعبر عن طبيعة الفداء في الموت، إذ يعتقد بأن الخلاص لايكون إلا بالموت، إلا بمزيد من الأموات والضحايا كما في قصيدته ” النهر والموت” ،وفي قصيدته ” قافلة الضياع “، و” رسالة من مقبرة”. وقد استخدم السياب رمزا أسطوريا للتعبير عن فكرة الخلاص وهو رمز المسيح كما في قصيدته” المسيح بعد الصلب”، وقصيدة ” مدينة السندباد” و”أنشودة المطر”.
وتتسم أشعار عبد الوهاب البياتي بجدلية الأمل واليأس كما يظهر ذلك جليا في ديوانه” الذي يأتي ولايأتي”. ويلاحظ الدارس أن هناك ثلاث منحنيات في جدلية الأمل واليأس في أشعار عبد الوهاب البياتي:
” في المنحنى الأول، انتصار ساحق للحياة على الموت، وتمثله الأعمال الشعرية السابقة على” الذي يأتي ولايأتي”، ولاسيما ” كلمات لاتموت”، و” النار والكلمات” و” سفر الفقر والثورة”.
في المنحنى الثاني تتكافأ الكفتان، ويمثله ديوان” الذي يأتي ولايأتي”.
أما المنحنى الأخير، فيتم فيه انتصار الموت على الحياة، ويمثله ديوان” الموت في الحياة”"24
هذا، و قد جسد عبد الوهاب البياتي في دواوينه الشعرية حقيقة البعث من خلال الخطوط الأربعة الهامة لمضمون ديوانه” الذي يأتي ولايأتي” كخط الحياة وخط الموت، وخط السؤال، وخط الرجاء، وكل هذا يرد في جدلية منحنى الأمل ومنحنى الشك.
وبعد، لقد أصبح الشاعر الحديث شاعرا يجمع بين هموم الذات وهموم الجماعة ، يروم كشف الواقع واستشراف المستقبل متنقلا من التفسير إلى التغيير. وبمعنى آخر،” لقد أصبح وعي الشاعر بالذات وبالزمن وبالكون مرتبطا بوعيه بالجماعة، ومتضمنا له. وماكان لشيء من ذلك أن يحدث لولا وعي الشاعر الحديث، وإدراكه للتحدي الذي يهدد حاضره ومستقبله، بالقدر الذي يهدد وجوده القومي. الأمر الذي جعل موقف الشاعر من الذات، ومن الكون، ومن الزمن ومن الجماعة، موقفا موحدا، تمليه رغبته في الحياة والتجدد والانتصار على كل التحديات، التي يرمز إليها برمز واحد، ذي طابع شمولي، هو رمز الموت الذي يعني موت الذات وموت الزمن( الماضي بكل أمجاده والحاضر بكل تطلعاته) ، والذي يعني تبعا لذلك محو الوجد القومي والإنساني للأمة العربية.
إن الصراع بين الموت والحياة في تجربة الشاعر الحديث يعني في آخر الأمر الصراع بين الحرية والحب والتجدد الذي يجعل الثورة وسيلته، وبين الحقد والاستعباد والنفي من المكان ومن التاريخ.”25
وعلى الرغم من مضامين الشعر الحديث الثورية، فإنه لم يتحول إلى طاقة تغييرية، بل نلاحظ انفصالا بين الشعر الحديث والجماهير العربية، والسبب في ذلك يعود حسب أحمد المعداوي إلى عامل ديني قومي، وعامل ثقافي، وعامل سياسي، ولكن أهم هذه العوامل حسب الكاتب تعود إلى العامل” المتعلق بتقنية هذا الشعر، أي بالوسائل الفنية المستحدثة التي توسل بها الشعراء، للتعبير عن التجارب التي سبقت الحديث عنها. فلا شك في أن حداثة هذه الوسائل حالت بين الجماهير، وبين تمثل المضامين الثورية لهذا الشعر.”26
 
 
 
 
 
مشاريع
 
Publicité
 
 
Aujourd'hui sont déjà 1 visiteurs (25 hits) Ici!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=